مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - الخامس صلاة الجمعة ركعتان، و كيفيتها كصلاة الصبح،
أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: قال: «على الإمام فيها- أي في الجمعة- قنوتان:
قنوت في الركعة الاولى قبل الركوع، و في الركعة الثانية بعد الركوع. و من صلّاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الاولى قبل الركوع»[١].
و ذيل صحيح
أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «كلّ قنوت قبل الركوع، إلّا في الجمعة؛ فإنّ الركعة الاولى القنوت فيها قبل الركوع، و الأخيرة بعد الركوع»[٢].
و استحباب القنوت في كلّ صلاة- و منها الجمعة- مشهور بين الأصحاب، بل عن «المعتبر» و «المنتهى» الإجماع عليه. و حكي عن ابن عقيل و الصدوق القول بوجوبه. و استدلّوا له بأخبار ظاهرة في الوجوب، و لكنّها محمولة على الاستحباب؛ لصراحة بعض الأخبار الصحيحة الصريحة في جواز تركه في غير حال التقية. و تفصيل البحث موكول إلى مبحث القنوت من أفعال الصلاة.
ثمّ إنّه لا فرق بين صلاة الجمعة و غيرها من الصلوات الواجبة من حيث الشرائط و الموانع و القواطع و الخلل و الشكّ و السهو و غيرها. و قد تقدّمت مباحثها تفصيلًا في ضمن المسائل المربوطة بها.
تمّت مباحث صلاة الجمعة في صبيحة يوم الجمعة الثاني و العشرين من رجب سنة ١٤٢١ ه. ق.
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٢٧١، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٢٧٣، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٥، الحديث ١٢.