مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - الخامس صلاة الجمعة ركعتان، و كيفيتها كصلاة الصبح،
و «المبسوط»: إذا صلّى الإمام بالناس ركعتين جهر فيهما»[١].
و بالجملة: الظاهر من الأخبار المذكورة و كلمات جماعة من الأصحاب و إن كان هو وجوب الجهر في قراءة الجمعة، و لكنّها محمولة على الاستحباب؛ للإجماعات المنقولة المستفيضة القائمة عليه، هذا.
مضافاً إلى صراحة بعض الأخبار في التخيير بين الجهر و الإخفات، كصحيح
علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلّي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة، هل عليه أن لا يجهر؟ قال: «إن شاء جهر، و إن شاء لم يفعل»[٢].
و صاحب «المدارك» استدلّ بهذا الصحيح على رفع وجوب الجهر.
و أورد عليه صاحب «الجواهر» بقوله: لكن فيه- بعد إرادة معنى «اللام» من قوله: «عليه»- أنّه لا مصداق له حينئذٍ إلّا الجمعة من اليومية المنساقة من لفظ «الفرائض»، و مثل هذا التخصيص فيه ما فيه[٣]، انتهى.
و يحتمل أن يكون الأمر بالجهر في بعض الأخبار المذكورة لدفع توهّم وجوب الإخفات في قراءة الجمعة، حيث إنّها لمّا كانت عوض الظهر توهّم وجوب الإخفات فيها كالظهر.
و الدليل على جواز قراءة سورة الجمعة في الركعة الاولى و المنافقين في الركعة الثانية: صحيح
محمّد بن مسلم قال: سألته عن الجمعة؟ فقال: «بأذان و إقامة، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب، و لا يصلّي الناس ما دام
[١]- النهاية: ١٠٦، المبسوط ١: ١٥١.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٨٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٥، الحديث ٦.
[٣]- جواهر الكلام ١١: ١٣٤.