مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - الخامس صلاة الجمعة ركعتان، و كيفيتها كصلاة الصبح،
و الدليل على الجهر بالقراءة صحيح زرارة:
«و القراءة فيها جهار»[١]
، و صحيح عمر بن يزيد:
«و يجهر بالقراءة»[٢].
ثمّ إنّ الظاهر من بعض الأخبار و كلمات جماعة من الأصحاب وجوب الجهر بالقراءة في صلاة الجمعة، كما في الصحيحين المذكورين، حيث إنّ الجملة الخبرية واردة في مقام إنشاء الحكم، و دلالتها على الوجوب آكد من دلالة صيغة الأمر عليه، كما قرّر في الاصول.
و في بعضها ورد الأمر بالجهر فيها، كصحيح
عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أدركت الإمام يوم الجمعة و قد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة اخرى و اجهر فيها»[٣]
. و أتى بالجملة الخبرية أيضاً في صحيح
جميل قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر؟ فقال: «يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر، و لا يجهر الإمام بالقراءة، إنّما يجهر إذا كانت خطبة»[٤].
و عن الصدوق في «الفقيه»: الأصل أنّه إنّما يجهر فيها إذا كانت خطبة[٥]. و في «جامع الشرائع» ليحيى بن سعيد: «و يجهر الإمام بالجمعة»[٦]. و في «النهاية»
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٢٩٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٦، الحديث ٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٦، الحديث ٥.
[٤]- وسائل الشيعة ٦: ١٦١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٧٣، الحديث ٨.
[٥]- الفقيه ١: ٢٦٩/ ذيل الحديث ١٢٣١.
[٦]- الجامع للشرائع: ٩٧.