مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢ - (مسألة ٤) يجب قضاء غير اليومية من الفرائض
صلاة ذلك اليوم إلّا الزوال»[١].
و أمّا تأخير صلاة عيد الفطر إلى الغد فيما ثبت هلال شوّال بعد الزوال فليس هو بعنوان قضاء ما فات عنه في يوم العيد، بل الواجب هو إتيانه في غد العيد و كان الغد ظرفاً و وقتاً لإتيان الصلاة فيما ثبت الهلال بعد زوال يوم العيد؛ ففي صحيح
محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام بالإفطار في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس، فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم و أخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم»[٢].
و أمّا صلاة الآيات:
فالزلزلة تجب فوراً، و إن أخلّ بالفورية لعذر أو غيره يفعلها بنية الأداء في أيّ وقت أتاها. و كذا سائر الآيات الواقعة دفعة، كالصيحة السماوية.
و أمّا الخسوفان فيجب قضاؤهما على من تركهما مع العلم به و إن لم يحترق كلّ القرص، و كذلك يجب قضاؤهما على من لم يعلم به مع احتراق تمام القرص.
و يدلّ على الحكمين صحيح
الفضيل بن يسار و محمّد بن مسلم أنّهما قالا:
قلنا لأبي جعفر عليه السلام: أ يقضي صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم، و إذا أمسى فعلم؟
قال: «إن كان القرصان احترقا كلاهما قضيت، و إن كان إنّما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤١٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ١، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٤٣٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ٩، الحديث ١.
[٣]- الفقيه ١: ٣٤٦/ ١٥٣٢، وسائل الشيعة ٧: ٤٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١٠، الحديث ١.