مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٢ - الثانية هل يكفي في إدراك الركعة إدراك الإمام في الركوع، أو لا،
فلا تدخل معهم في تلك الركعة»[١].
و فيه أوّلًا: أنّ نسبة القول باعتبار إدراك تكبير الركوع في إدراك الركعة إلى المفيد رحمه الله غير ثابتة، و «مقنعته» عن المنسوب إليه خالية، و أنّ الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف» وافق قول المشهور. و حكي عن «مجمع البرهان»[٢]: أنّ الشيخ في مسألة استحباب تطويل الإمام في الركوع للحوق المأموم قد عدل عن ذلك إلى القول المشهور.
و ثانياً: أنّ التكبير ليس من واجبات الركوع، فلا يكون لفواته أثر في فوات الاقتداء، كذا قيل.
و يرد عليه: أنّ القائلين بهذا القول لا يريدون اعتبار إدراك تكبير ركوع الإمام بما أنّه تكبير، بل مرادهم اعتبار إدراك الإمام قبل هويّه إلى الركوع؛ سواء كبّر أم لا.
و بعبارة اخرى: المعتبر إدراك الإمام في محلّ تكبيرة الركوع- أي حالة قبل الهويّ إلى الركوع- لا حال التكبير له.
و ثالثاً: أنّ مقتضى الجمع بين الأخبار هو حمل الأخبار الناهية عن الدخول في الركعة ما لم يدرك تكبير الركوع على نفي الفضيلة- فيما أدرك الإمام في الركوع- لا الإجزاء؛ فالأفضل لمن لم يدرك تكبيرة الإمام للركوع الإتيان بالظهر أربع ركعات.
و لا يخفى: أنّ نفي الفضيلة فيما أدرك الإمام في الركوع يلائم القول بالوجوب التخييري. و أمّا بناءً على القول بالوجوب التعييني يتعيّن له الدخول في
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٤، الحديث ٤.
[٢]- انظر مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٣٦٨، تهذيب الأحكام ٣: ٤٨، ذيل الحديث ١٦٦.