مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١١ - الثانية هل يكفي في إدراك الركعة إدراك الإمام في الركوع، أو لا،
و لا يخفى: أنّ الروايات المذكورة بفقرتيها إذا انضمّت إلى الصحاح المتقدّمة- الدالّة على أنّ من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة- تفيد أنّ المراد من إدراك ركعة من الجمعة هو إدراك الإمام في الركعة الأخيرة، و لو في ركوعه. و صاحب «الجواهر»- بعد ذكر الروايات المذكورة- قال: «فهي- حينئذٍ- منضمّة إلى ما تقدّم ممّا دلّ على إدراك الجمعة بإدراك الركوع كافية في إثبات المطلوب»[١]، انتهى.
و نسب إلى المفيد في «المقنعة» و الشيخ في «النهاية» و «التهذيب» و «الاستبصار» و القاضي ابن البرّاج، اعتبار إدراك تكبير الركوع في إدراك الركعة.
و لعلّ مستند هذا القول عموم بعض الأخبار الناهية عن الدخول في الركعة ما لم يدرك تكبير الركوع:
منها: صحيح
محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة»[٢].
و صحيحه الآخر
عنه عليه السلام قال: قال لي: «إذا لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإمام الركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة»[٣].
و صحيحه الثالث
عنه عليه السلام قال: «لا تعتدّ بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام»[٤].
و صحيحه الرابع
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا لم تدرك تكبيرة الركوع
[١]- جواهر الكلام ١١: ١٤٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٤، الحديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٤، الحديث ٣.