مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٩ - (مسألة ١) يدخل وقتها بزوال الشمس،
و صلاة العصر يوم الجمعة في وقت الاولى في سائر الأيّام»[١].
وجه الدلالة في هذه الأخبار هو: أنّ وقت الظهر في سائر الأيّام حين بلوغ الظلّ الحادث قدمين، و قبل ذلك الوقت- أي من حين الزوال إلى القدمين- وقت نافلة الظهر في سائر الأيّام؛ فإذا سقطت النافلة يوم الجمعة من حين الزوال إلى القدمين- مع كون وقت العصر يوم الجمعة حين بلوغ الظلّ الحادث قدمين- كان وقت صلاة الجمعة من الزوال إلى أن يبلغ الظلّ الحادث قدمين. و ببلوغ الظلّ قدمين يفوت وقت الجمعة و تجب الظهر.
و صاحب «الحدائق» بعد ذكر أخبار المسألة- و أنّه تجب المبادرة إلى الجمعة في الزوال- قال: «و إنّ وقتها مضيّق بهذا الوقت؛ يعني يجب الشروع فيها بعد تحقّق الزوال بالإتيان بالأذان، ثمّ الخطبتين، ثمّ الركعتين حتّى يفرغ، لا فيه، كغيرها من الصلوات التي تقبل التأخير عن الأوّل. و هي صريحة في بطلان قولي الأكثر و ابن إدريس؛ فإنّ وقت صلاة العصر في ذلك اليوم هو وقت الظهر في سائر الأيّام؛ يعني بالنسبة إلى التطوّع.
و قد تكاثرت الأخبار، و عليه بنيت هذه الأخبار بأنّ وقت الظهر في سائر الأيّام بعد القدمين، و أنّ اختزال القدمين من أوّل الظهر لمكان النافلة، كما تقدّم تحقيق ذلك في مبحث الأوقات.
و أنت إذا ضممت هذه الأخبار بعضها إلى بعض، ظهر لك أنّ وقت الجمعة من أوّل الزوال إلى مضيّ قدمين، و متى خرج هذا المقدار خرج وقتها و وجب الإتيان بها ظهراً. و من هنا ثبت التضييق فيها و عدم الامتداد.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٨، الحديث ١٢.