مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٨ - (مسألة ١) يدخل وقتها بزوال الشمس،
لا يسأل اللَّه عبدٌ فيها خيراً إلّا أعطاه»[١].
و صحيح
زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «أوّل وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة تحافظ عليها؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: لا يسأل اللَّه- عزّ و جلّ- فيها عبد خيراً إلّا أعطاه اللَّه»[٢].
و المراد من «ساعة» الزمان اليسير الذي يحافظ فيه على الصلاة، و هو أوائل الوقت التي عبّر عنها المصنّف رحمه الله بالأوائل العرفية من الزوال، لا الساعة النجومية (ستّون دقيقة).
و أمّا تحديد وقتها من الزوال إلى أن يبلغ الظلّ الحادث قدمين، فللأخبار الدالّة على أنّ وقت صلاة العصر في يوم الجمعة هو وقت صلاة الظهر في سائر الأيّام: منها: صحيح
عبد اللّه بن مسكان (ابن سنان)، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «وقت صلاة الجمعة عند الزوال، و وقت العصر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة، و يستحبّ التكبير بها»[٣].
و صحيح
الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «وقت الجمعة زوال الشمس، و وقت صلاة الظهر في السفر زوال الشمس، و وقت العصر يوم الجمعة في الحضر نحو من وقت الظهر في غير يوم الجمعة»[٤].
و مرسل
الصدوق، قال: و قال أبو جعفر عليه السلام: «وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس، و وقتها في السفر و الحضر واحد، و هو من المضيّق،
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٨، الحديث ١٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣٢٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٨، الحديث ١٩.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٨، الحديث ٥.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٨، الحديث ١١.