مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٧ - (مسألة ١) يدخل وقتها بزوال الشمس،
الظهر في يوم الجمعة لمن كان فرضه أربع ركعات؛ لعدم وجود شروط الجمعة فيه.
و استدلّ للقول بامتداد وقتها بامتداد وقت الظهر بما حكاه النراقي في «مستند الشيعة»[١] عن القائلين بهذا القول؛ من أنّ صلاة الجمعة بدل عن الظهر؛ فكما أنّ صلاة الظهر يمتدّ وقتها إلى الوقت المختصّ بالعصر- بل إلى الغروب بالنسبة إلى من قدّم العصر لا عمداً- فكذا الجمعة.
و فيه: أنّه لم يعهد في زمن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة المعصومين عليهم السلام و في سائر الأزمنة إلى زماننا هذا، إتيان صلاة الجمعة في أواخر الوقت، كصلاة الظهر في سائر الأيّام.
و في «مصباح الفقيه»- بعد حكاية القول بامتداد وقتها بامتداد الظهر عن الشهيد و بعض من تأخّر عنه- قال: «و هو لا يخلو من وجه، و لكن يبعّده عدم معهوديته في الشريعة، فلو جاز فعلها في آخر الوقت لاتّفق حصوله أو التصريح بجوازه من النبي و أوصيائه عليه و عليهم السلام، و لو عند قدومهم من الأسفار أو حدوث بعض الأعذار أو الأمراض المانعة للإمام عن حضوره في أوّل الوقت، و لو اتّفق لنقل؛ فهذا يكشف عن عدم مشروعية التأخير»[٢]، انتهى.
و استدلّ لاختصاص الوقت بساعة من النهار ببعض الأخبار:
كمرسل
الصدوق قال: و قال أبو جعفر عليه السلام: «أوّل وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة، فحافظ عليها؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
[١]- انظر مستند الشيعة ٤: ١٢٧.
[٢]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٤٣١/ السطر ٢٧.