مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٥ - (مسألة ١) يدخل وقتها بزوال الشمس،
ظلّ كلّ مثله. و المراد منه هذا الأخير، فلا تجوز الجمعة بعده»[١]، انتهى.
و استدلّ له بأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يصلّي دائماً بعد الزوال بلا فصل، فلو جاز التأخير ممّا حدّدناه لأخّرها في بعض الأوقات.
و عن الجعفي- هو الشيخ أبو الفضل محمّد بن إبراهيم الجعفي الكوفي، المعروف في كتب الرجال بالصابوني و ابن المغافري، و بين الفقهاء بالجعفي و صاحب «الفاخر»، روى عنه الشيخ و النجاشي بواسطتين، و ابن قولويه و جماعة ممّن في طبقته بلا واسطة، و له كتب كثيرة؛ منها «الفاخر» المختصر من كتابه «تحبير الأحكام»- أنّ وقتها ساعة من النهار، أي ساعة من الزوال[٢].
و حكي عن المجلسيّين: أنّ وقتها من الزوال إلى أن يبلغ الظلّ الحادث قدمين[٣].
و اختاره صاحب «الحدائق». و نفى عنه البعد المصنّف رحمه الله، و هو المختار.
و استدلّ لقول الأكثر بالشهرة و الإجماع في كلام جماعة، و بما حكيناه عن العلّامة من أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يصلّي في ذلك الوقت.
و يرد عليه: أنّ الشهرة- فضلًا عن الإجماع- غير ثابتة، و لم يثبت فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم الصلاة محدودة بذلك الحدّ، بحيث لم يكن الفعل زائداً عليه و لا ناقصاً عنه، و الثابت بالدليل فعله و شروعه الصلاة في أوائل الزوال، من غير إشارة إلى آخر وقتها أصلًا.
[١]- تذكرة الفقهاء ٤: ٩.
[٢]- انظر ذكرى الشيعة ٤: ١٣٢.
[٣]- انظر مصباح الفقيه، الصلاة: ٤٣٠/ السطر ١٥.