مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٤ - (مسألة ١) يدخل وقتها بزوال الشمس،
للأذان و الخطبتين و صلاة الجمعة؛ ففي «الغنية» على ما حكي عنه: «و إذا فاتت الجمعة- بأن يمضي عن الزوال مقدار الأذان و الخطبة و صلاة الجمعة- لم يجز قضاؤها، و وجب أن تؤدّى ظهراً، كلّ ذلك بدليل الإجماع»[١].
و عن ابن إدريس و الشهيد في «الدروس» و «البيان»: أنّه يمتدّ وقتها بامتداد وقت الظهر.
و اختار هذا القول المحقّق الحائري رحمه الله في «صلاته»، و قال: و لعلّ هذا هو الأظهر؛ للأدلّة الدالّة على أنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان، إلّا أنّ هذه قبل هذه ... إلى أن قال في ذيل كلامه: المستفاد من الأخبار: أنّ الصلاة في يوم الجمعة لمّا لم يكن قبلها نافلة ضيّق وقتها الذي ينبغي فعلها فيه- سواء أتى بها ركعتين مع الإمام مع وجود الشرائط، أم أتى أربع ركعات- بخلاف الظهر في سائر الأيام؛ فإنّه وسّع في وقتها التفصيلي؛ لمكان النافلة.
كما يدلّ على هذا المضمون الأخبار المذكورة في بحث المواقيت، فلا دلالة فيها على تحديد الوقت بحيث تفوت الصلاة بفوته، فلا مانع من الأخذ بعموم الأخبار الواردة في باب الأوقات الدالّة على أنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان، ثمّ إنّه موسّع إلى أن تغرب الشمس، و تخصيصها بغير صلاة الجمعة ممّا لا أرى له وجهاً[٢]، انتهى.
و عن العلّامة في «التذكرة»: «آخر وقت الجمعة هو آخر وقت الظهر عند الأكثر، إلّا أنّ عندنا آخر وقت الظهر للإجزاء الغروب، و آخر وقت الفضيلة إذا صار
[١]- غنية النزوع ٢: ٩١.
[٢]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٦٧٧- ٦٧٩.