مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٠ - (مسألة ٦) تصح الجمعة من الخنثى المشكل، و لا يصح جعله إماما أو مكملا للعدد،
و من الواضح: أنّ الخنثى لا يصدق عليه أنّه امرأة؛ فيدخل في المستثنى منه.
و إلى هذا القول ذهب الشهيد الثاني في «الروض» و النراقي في «مستند الشيعة».
و هو المتّجه عند صاحب «الجواهر»[١]، قال: «نعم قد يقال بأنّ الظاهر من النصوص سقوطها عن المرأة، و لعلّه المراد من الفتاوى و معاقد الإجماعات. قال في «التذكرة»: الذكورة شرط، فلا تجب على المرأة إجماعاً. و لعلّه مراد غيره أيضاً.
فيتّجه حينئذٍ وجوبها على الخنثى المشكل- سواء قلنا بالواسطة في الواقع، أو لا- للعموم الذي يدخل فيه المشتبه صدق الخاصّ عليه، بناءً على عدم كونه مقسماً للعامّ، و أنّه لم يؤخذ في مفهومه عدم الخاصّ كي يكون مجملًا بالنسبة إلى الفرض؛ فيتمسّك فيه بأصالة البراءة، انتهى كلام صاحب «الجواهر».
و ذهب جماعة إلى عدم وجوبها على الخنثى؛ لاحتمال كونها امرأة، و الأصل براءة الذمّة و عدم التكليف حتّى يثبت بالدليل.
و اورد عليهم: بأنّ مقتضى الدليل المذكور عدم وجوب الظهر عليه أيضاً؛ لاحتمال كونه رجلًا.
و اجيب عن هذا الإيراد: بأنّ الظهر هو الأصل؛ لأنّ الجمعة مشروطة بالذكورة و غيرها من الشروط، و الشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط، و الظهر واجب على المكلّفين إلّا من اجتمع فيه شرائط الجمعة. و لأنّ الواجب أوّلًا كان الظهر، ثمّ تغيّر إلى الجمعة بالنسبة إلى من اجتمع شروطها.
و أشكل الأمر على صاحب «الحدائق» و جماعة.
[١]- جواهر الكلام ١١: ٢٥٨.