مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩ - (مسألة ٢) لو بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه في الوقت وجب عليهم الأداء
(مسألة ٢): لو بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه في الوقت وجب عليهم الأداء
و إن لم يدركوا إلّا مقدار ركعة مع الطهارة و لو كانت ترابية، و مع الترك يجب عليهم القضاء، و كذلك الحائض و النفساء إذا زال عذرهما. كما أنّه لو طرأ الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس بعد مضيّ مقدار صلاة المختار من أوّل الوقت بحسب حالهم من السفر و الحضر و الوضوء و التيمّم و لم يأتوا بالصلاة وجب عليهم القضاء (٩).
و في «الجواهر»: و هل يجري الحكم في المخالف و نحوه إذا استبصر ثمّ رجع؛ فيجب عليه القضاء و إن لم يخلّ به على مذهبه؛ اقتصاراً فيما خالف القاعدة على المتيقّن، و المعلوم منه الحال الأوّل كالكافر، أو لا يجب؛ للإطلاق أو العموم مع ترك الاستفصال؟ الأقوى الأوّل، و إن لم أعثر على مصرّح من الأصحاب به[١]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ الاقتصار على المتيقّن إنّما هو فيما لم يكن دليل لفظي في البين، و الحال أنّ لنا دليلًا لفظياً في المسألة؛ و هو إطلاق حال النصب و الضلالة و عموم
«كلّ عمل عمله»
؛ فالمختار عدم وجوب القضاء.
(٩)- يجب الأداء على الصبي البالغ آخر الوقت، و كذا من أفاق عن الجنون و الإغماء فيه و الحائض و النفساء الزائل عنهما العذر فيه، و إن لم يدركوا إلّا مقدار ركعة مع الطهارة و لو كانت ترابية؛ فهم في آخر الوقت مخاطبون لقوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ»[٢]؛ فيشملهم عموم الآية، و كذلك يشملهم
[١]- جواهر الكلام ١٣: ١٤.
[٢]- الإسراء( ١٧): ٧٨.