مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٤ - (مسألة ٣) يجوز للمسافر حضور الجمعة،
و صاحب «الجواهر» رحمه الله أجاب عن الروايات المذكورة بقوله: «لكن يمكن إرادة الرخصة من الأمر الوارد في مقام توهّم الحظر و نفي التعيين من الصحيح الأوّل، و إرادة عقد جمعة للمسافرين بناءً على عدم جوازه- كما ستسمع- لا دخولهم تبعاً، و الحمل على التقية بقرينة النهي عن الجهر، و غير ذلك»[١]، انتهى.
ثمّ إنّه اختلف فقهاؤنا في انعقاد الجمعة بالمسافرين و عدمه:
ذهب جماعة إلى عدم انعقادها بهم، و هذا القول هو المختار لما سننقله عن صاحب «الجواهر».
ففي «المبسوط»: «و من لا تجب عليه و لا تنعقد به فهو الصبي و المجنون و العبد و المسافر و المرأة، فهؤلاء لا تجب عليهم و لا تنعقد بهم»[٢].
و في «المختلف» بعد نقل القول بالمنع عن الشيخ في «المبسوط» و «الوسيلة»، قال: «و هو الأقرب»[٣].
و في «كشف اللثام» بعد نقل القول بالمنع عن «المبسوط» و «الوسيلة» و «الإصباح» و «المختلف» ذكر دليلهم بقوله: «لأنّ الاعتداد بالعبد يوجب التصرّف في ملك الغير بغير إذنه، و هو قبيح. و لا فارق من الأصحاب بينه و بين المسافر، مع أنّها لو انعقدت بالمسافر تعيّن عليه؛ لأنّ العدد إن اجتمعوا مسافرين انعقدت بهم، و إذا انعقدت وجبت»[٤]، انتهى.
[١]- جواهر الكلام ١١: ٢٧٠.
[٢]- المبسوط ١: ١٤٣.
[٣]- مختلف الشيعة ٢: ٢٤٦.
[٤]- كشف اللثام ٤: ٢٨٠.