مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٧ - (مسألة ١) يشترط في وجوبها امور
القول فيمن تجب عليه
(مسألة ١): يشترط في وجوبها امور:
التكليف، و الذكورة، و الحرّية، و الحضر، و السلامة من العمى و المرض، و أن لا يكون شيخاً كبيراً، و أن لا يكون بينه و بين محلّ إقامة الجُمعة أزيد من فرسخين، فهؤلاء لا يجب عليهم السعي إلى الجمعة لو قلنا بالوجوب التعييني، و لا تجب عليهم و لو كان الحضور لهم غير حرجي و لا مشقّة فيه (١).
(١)- لا خلاف في اشتراط وجوب صلاة الجمعة بالامور المذكورة في المتن، بل قد ادّعي في كلام جماعة الإجماع عليه، و حكي في «الجواهر» عن «المنتهى» و غيره الإجماع على اشتراط البلوغ، بل لعلّه من ضروريات المذهب أو الدين، كالعقل.
و لا بأس بنقل كلام «المنتهى» في كلّ من المذكورات، قال: «إنّما تجب الجمعة على الذكور، فلا يتعلّق الوجوب بالمرأة، و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم.
و الحرّية شرط، و هو مذهب علمائنا أجمع. و الحضر شرط في وجوب الجمعة، فلا تجب على المسافر، ذهب إليه علماؤنا أجمع. و لا تجب الجمعة على الأعمى، ذهب إليه علماؤنا. و لا تجب على المريض، و هو مذهب علمائنا أجمع. و لا تجب على من بَعُد عن الجمعة بأزيد من فرسخين، ذهب إليه علماؤنا أجمع. و لا تجب على الشيخ الكبير، و هو مذهب علمائنا[١]، انتهى كلام «المنتهى» ملخّصاً.
[١]- منتهى المطلب ١: ٣٢١/ السطر ٢٥.