مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٦ - المسألة الثالثة يستحب استقبال الخطيب الناس، و استقبال الناس إياه
كلّ واعظ قبلة؛ يعني إذا خطب الإمام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس أن يستقبلوه»[١].
و صحيح
علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن القعود في العيدين و الجمعة و الإمام يخطب كيف يصنع، يستقبل الإمام أو يستقبل القبلة؟ قال: «يستقبل الإمام»[٢].
و مرسل
الصدوق قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «كلّ واعظ قبلة، و كلّ موعوظ قبلة للواعظ؛ يعني في الجمعة و العيدين و صلاة الاستسقاء في الخطبة، يستقبلهم الإمام و يستقبلونه حتّى يفرغ من خطبته»[٣].
و الجملة الخبرية: «يستقبل الإمام، يستقبلهم الإمام و يستقبلونه» في بعض هذه الأخبار و إن كانت ظاهرة في الوجوب، إلّا أنّها محمولة على الاستحباب، بقرينة لفظ «ينبغي» في الموثّق المزبور.
و هل يحرم غير الكلام ممّا يحرم في الصلاة، كالالتفات زائداً على المقدار الجائز في الصلاة؟
نسب إلى السيّد المرتضى رحمه الله في «المصباح»: أنّه يحرم في الخطبة من الأفعال ما لا يجوز مثله في الصلاة، و استدلّ له بمرسل الصدوق المتقدّم:
«و لا التفات إلّا كما يحلّ في الصلاة»[٤].
المشهور- شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً- عدم الحرمة. و في
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٥٣، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٤٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٥٣، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٤٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٥٣، الحديث ٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٤، الحديث ٢.