مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٠ - الاولى اختلف فقهاؤنا في وجوب الإصغاء
و منها: قوله تعالى: «وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا»[١].
و في «مجمع البيان»: قيل: إنّه- أي الوقت المأمور بالإنصات للقرآن و الاستماع له- في الخطبة، امروا بالإنصات و الاستماع إلى الإمام يوم الجمعة، و قيل: إنّه في الخطبة و الصلاة جميعاً[٢].
و منها: خبر
«دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين عليه السلام: «يستقبل الناس الإمام عند الخطبة بوجوههم و يصغون إليه»[٣].
و منها: قوله عليه السلام في بعض الروايات المتقدّمة:
«يخطب لهم»[٤]
، و كذا قوله:
«فهي صلاة»[٥]
. وجه دلالتهما كما في «كشف اللثام»: أنّ الحاضرين للخطبة كالمقتدِين في الصلاة؛ فيجب الاستماع للآية[٦].
و منها: أنّ الإصغاء يجب مقدّمةً للسماع الواجب.
و منها: أنّ بين تحريم الكلام و وجوب الإصغاء تلازماً، كما نسب في «مفتاح الكرامة» إلى ظاهر «السرائر» و «الإيضاح» و صريح «التذكرة» و «نهاية الأحكام» و «المختلف» و «غاية المراد» و «التنقيح» و «حاشية الإرشاد» و «الروض».
و منها: غير ذلك من الوجوه الضعيفة.
[١]- الأعراف( ٧): ٢٠٤.
[٢]- مجمع البيان ٤: ٧٩١.
[٣]- مستدرك الوسائل ٦: ٢٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢، الحديث ٦.
[٥]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٦، الحديث ٤.
[٦]- كشف اللثام ٤: ٢٦٠.