مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٨ - (مسألة ١٣) الأحوط - لو لم يكن الأقوى - وجوب رفع الصوت في الخطبة بحيث يسمع العدد،
و ينبغي أن يرفع صوته- و لو بواسطة السمّاعات- بحيث يسمع الحضّار إذا كانت الجماعة كثيرة لإبلاغ الوعظ و الترغيب و الترهيب و المسائل المهتمّ بها، كما اشير إليه في خبر «العلل» و «العيون»
عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام: «فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم، و ترغيبهم في الطاعة، و ترهيبهم من المعصية، و توقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم و دنياهم، و يخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق (و) من الأهوال التي لهم فيها المضرّة و المنفعة ...»
إلى أن قال:
«و لما يريد أن يعلّمهم من أمره و نهيه ما فيه الصلاح و الفساد»[١].
و قد تردّد جماعة من فقهائنا- كالمحقّق في «الشرائع» و السبزواري في «الذخيرة» و الفاضل الهندي في «كشف اللثام»- في وجوب رفع الصوت.
و في «مستند الشيعة» بعد نقل التردّد من «الشرائع» قال: و هو في موقعه، بل مقتضى الأصل عدمه[٢].
و قال العلّامة في «التذكرة»: و لو رفع الصوت بقدر ما يبلغ، و لكن كانوا أو بعضهم صمّاً، فالأقرب الإجزاء. و لا يجهد نفسه في رفع الصوت؛ لما فيه من المشقّة، و لا تسقط الجمعة و لا الخطبة و إن كانوا كلّهم صمّاً[٣]، انتهى.
و في «المدارك» احتمل سقوط الجمعة إذا كان المانع حاصلًا للعدد المعتبر؛ لعدم ثبوت التعبّد بالصلاة على هذا الوجه[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٥، الحديث ٦.
[٢]- مستند الشيعة ٦: ٨٠.
[٣]- تذكرة الفقهاء ٤: ٧٤.
[٤]- مدارك الأحكام ٤: ٤١.