مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٦ - الرابعة يجب الجلوس بين الخطبتين،
و صحيح
محمّد بن مسلم: «ثمّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»»[١].
و صحيح
معاوية بن وهب: «يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين»[٢].
و صحيح آخر
لمحمّد بن مسلم: «ثمّ يجلس قدر ما يمكن هنيئة»[٣].
و موثّق سماعة:
«ثمّ يجلس»[٤].
و احتمل المحقّق في «المعتبر» و العلّامة في «المنتهى» استحباب الجلوس؛ لأنّ فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم كما يحتمل أن يكون تكليفاً، يحتمل أن يكون للاستراحة.
و فيه أوّلًا: أنّ الجلوس لو كان للاستراحة لكان اتّفاقياً لا دائمياً.
و ثانياً: أنّ الدليل ليس منحصراً في فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم، بل الدليل هو الأمر الوارد به في الأخبار المذكورة.
و أمّا مقدار الجلوس بينهما فقد قدّر في بعض الأخبار المذكورة بالقليل، و في بعضها بفصل ما بين الخطبتين، و في بعضها بقدر ما يمكن هنيئة- مصغّر من «الهنو» بمعنى الوقت؛ أي ساعة يسيرة- و في بعضها بقدر ما يقرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، و في بعضها بالخفيفة.
و صاحب «الجواهر» رحمه الله- بعد أن حكى عن «الروض»: أنّه لو أطالها بما لا يخلّ بالوحدة لم يضرّ- قال: و هو لا يخلو من قوّة[٥].
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٦، الحديث ٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٦، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٥]- جواهر الكلام ١١: ٢٣٤.