مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٨ - (مسألة ١٠) يجوز إيقاع الخطبتين قبل زوال الشمس
(مسألة ١٠): يجوز إيقاع الخطبتين قبل زوال الشمس
بحيث إذا فرغ منهما زالت، و الأحوط إيقاعهما عند الزوال (٢١).
(٢١)- اختلف الفقهاء في جواز إيقاع الخطبتين قبل زوال الشمس؛ فقال جماعة- منهم الشيخ في «المبسوط» و «النهاية» و «الخلاف» و ابن برّاج و ابن حمزة و المحقّق في «الشرائع» و «المعتبر» و السبزواري في «الذخيرة» و «الكفاية» و الشهيدان و كثير من المتأخّرين- بالجواز، و به قال مالك و أحمد من العامّة.
و قال ابن حمزة بوجوبه؛ قال: تجب ثلاثة أشياء: صعود المنبر قبل الزوال بمقدار ما إذا خطب زالت الشمس، و أن يخطب قبل الزوال، و يصلّي بعده ركعتين[١].
و ذهب جماعة اخرى- منهم السيّد المرتضى و ابن زهرة و ابن إدريس و الحلبي و العمّاني و العلّامة في «التذكرة» و غيرهم- إلى كون وقتها من زوال الشمس. و نسب هذا القول إلى المعظم كما في «الذكرى»، و إلى الأشهر كما في «التذكرة»، و إلى المشهور كما عن «الروض»، و عن الوحيد البهبهاني في «حاشية المدارك»: أنّه الموافق لطريقة المسلمين في الأعصار و الأمصار، و ظاهر «الغنية» الإجماع عليه، و به قال الشافعي.
و استدلّ للقول الأوّل بصحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك، و يخطب في الظلّ الأوّل، فيقول جبرئيل: يا محمّد قد زالت الشمس فأنزل فصلّ، و إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام»[٢].
[١]- الوسيلة: ١٠٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٨، الحديث ٤.