مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٥ - (مسألة ٦) إن دخل العدد - أي أربعة نفر مع الإمام - في صلاة الجمعة و لو بالتكبير، وجب الإتمام
و أورد عليه الوحيد البهبهاني في «حاشية المدارك»: بأنّ الظاهر من الأخبار اشتراط استدامة العدد، و عدم اختصاص العدد بابتداء الصلاة، بل هو في الصلاة التي هي اسم للمجموع، فإن كان إجماع، و إلّا أشكل الحكم[١]، انتهى.
و صاحب «الجواهر»- بعد أن قال: إنّ تحصيل الإجماع في المقام في غاية الصعوبة- قال: نعم يمكن دعوى ظهور نصوص العدد- و لو بمعونة هذه الشهرة العظيمة- في اعتبار ذلك في عقد الجمعة، بل لا ينكر قابليتها لإرادة ذلك؛ فتحمل- حينئذٍ- عليه. و يبقى استصحاب حكم الجمعة للمتلبّس بحاله، مؤيّداً بالنهي عن إبطال العمل.
لكن ظاهر الأصحاب في المقام- بل صريح الشيخ و جماعة- ذلك و إن بقي الإمام وحده. بل صرّح آخرون به فيما لو بقي مأموم وحده.
و قد يشكل بأنّ عدم اعتبار العدد في الاستدامة لا يقضي بعدم اعتبار الجماعة فيها أيضاً.
فالمتّجه: وجوب اعتبارها مع الإمكان، و لو باستخلاف إمام جديد منهم- إذا كان المنفضّ الإمام- و البطلان مع عدمه.
إلّا بناءً على أنّ فوات الجماعة اضطراراً غير قادح، و أنّ المسبوق و نحوه ممّا هو مستفاد من الأدلّة لا خصوصية له، و فيه بحث. و حينئذٍ يمكن حمل المتن و ما شابهه على إرادة بقاء واحد مع الإمام لتحصيل مسمّى الجماعة ...
إلى أن قال رحمه الله: و لعلّ كلمات الأصحاب في المقام مساقة لعدم اعتبار
[١]- حاشية مدارك الأحكام، ضمن مدارك الأحكام: ١٨٩، ذيل قوله: اشتراط استدامته،( ط- حجري).