مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٢ - (مسألة ٥) إن دخل الإمام في الصلاة، و انفض الباقون قبل تكبيرهم و لم يبق إلا الإمام،
(مسألة ٥): إن دخل الإمام في الصلاة، و انفضّ الباقون قبل تكبيرهم و لم يبقَ إلّا الإمام،
فالظاهر عدم انعقاد الجمعة (١١)،
موجود في مفروض المسألة، و مفارقة بعضهم مع بقاء النصاب بالباقين ليست مانعة؛ سواءٌ عاد بعد مفارقته، أو لم يعد.
(١١)- أي الظاهر من قول أبي جعفر عليه السلام:
«و لا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين»[١]
، هو عدم انعقاد الجمعة فيما لو تفرّق الباقون قبل تكبيرهم؛ لانتفاء شرط وجوب الجمعة في الابتداء، فضلًا عن الاستدامة.
و في «الجواهر»: فالتحقيق: أنّ الجمعة للإمام تستقرّ بدخول العدد معه كما هو واضح، و افتتاحه لها على ذلك بتخيّل لحوق الشرط لا يصيّرها كذلك، و إن فات[٢]، انتهى.
و في «مفتاح الكرامة»: يؤيّده قوله عليه السلام:
«فرضها اللَّه في جماعة»
، و قوله عليه السلام:
«لا جمعة لأقلّ من خمسة»
. فانعقادها مشروط بالعدد، و انعقادها للإمام من دون العدد متزلزل، إنّما يستقرّ بالجميع[٣]، انتهى.
و نسب إلى الشيخ في «الخلاف» و المحقّق في «المعتبر» صحّة صلاة الإمام جمعةً، و استوجهه في «المدارك»، و استظهره في «كشف اللثام».
و فيه: أنّ الظاهر من النصوص خلافه، كما ذكرناه.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٢٠٦.
[٣]- مفتاح الكرامة ٣: ١٠٣/ السطر ٢٤.