كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٥ - الأمر الأول
قوله قدّس سرّه:
«فصل في أن النهي عن الشيء ...، إلى قوله:
الرابع».
مبحث اقتضاء النهي للفساد:
هذا شروع في المبحث المعروف بأن النهي عن العبادة أو المعاملة هل يقتضي فسادهما؟ و قبل الدخول في صميم البحث لا بدّ من تقديم أمور:
الأمر الأوّل:
الفرق بين هذه المسألة و المسألة السابقة واضح، فإن الجنبة المبحوثة في احدى المسألتين تغاير الجنبة المبحوثة في المسألة الأخرى، ففي مسألتنا هذه يبحث هل النهي يدل على الفساد و يلازمه أو لا، بينما في مسألة اجتماع الأمر و النهي يبحث هل تعدّد العنوان يرفع مشكلة اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد أو لا.
و هذا مطلب قد تقدمت الإشارة إليه في المسألة السابقة تحت عنوان الأمر الثاني،[١] و ذكرنا أن المسألتين و إن كان ربما يقال باشتراكهما في وجود الأمر و النهي فيهما إلّا أن التغاير بين العلوم، و هكذا بين المسائل حيث إنه بتغاير جهة البحث، و المفروض أنها متغايرة في مقامنا- كما أوضحنا- فلا تعود مشكلة من هذه الناحية.
[١] بعد تقدّم هذا المطلب سابقا في الأمر الثاني فلا تعود حاجة إلى التكرار من جديد، فإنه بلا موجب.