كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٧ - توضيح المتن
توضيح المتن:
بأنه مطلقا ممنوع: التعبير المذكور موهم، و المقصود أورد بأن الدوران بين الوجوب و الحرمة ليس مطلقا هو من الدوران بين المفسدة و المصلحة بل ربما يكون بين المفسدتين. و قد ذكرنا فيما سبق أن مناقشة القمي ليست في أصل القاعدة بل في كون المقام صغرى لها.
و لا يخفى ما فيه فإن الواجب ...: ما ذكره مجرد دعوى كان من المناسب دعمها بالدليل، و قد ذكرنا نحن فيما سبق دعمها بوجهين.
و لكن يرد عليه: أي على أصل التوجيه بأن دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة. و الايرادات أربعة كما ذكرنا.
فإنه فيما إذا دار ...: أي فإن قانون دفع المفسدة أولى يتمّ ...
فيما لو حصل القطع: أي بالأولوية دون ما إذا حصل الظن، و واضح أنه لا يحصل عادة قطع بها.
كما في محل الاجتماع: أي كما في المجمع، و هو الصلاة في الغصب بناء على الامتناع، فإن الحرمة المشكوكة تجري البراءة عنها بلا معارضة.
إن قلت: كيف تجري البراءة عن حرمة الغصب؟ و هل يحتمل أن لا يكون حراما؟
قلت: إن المفروض أننا نتكلم على الامتناع، أي افتراض أن الموجود واحد لا يتحمّل حكمين معا بل أحدهما، فأما الحرمة ثابتة دون الوجوب أو بالعكس، و عليه فثبوت حرمة الغصب بلحاظ المجمع أمر مشكوك فتجري البراءة عنه.
فيحكم بصحته: أي لتوفّر الملاك و قصد القربة بالبيان الذي أشرنا إليه.
و لو قيل بقاعدة الاشتغال في الشك ...: أي الذي مقامنا مصداق له،