كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
لا تجب موافقة التكليف التزاما، لقضاء الوجدان بكفاية الإطاعة عملا.
و على تقدير الوجوب فتجب حتّى في مورد الدوران بين المحذورين، لإمكان الالتزام بالواقع على إجماله.
و إذا تنزّلنا عن هذا أيضا و قلنا بلزوم الالتزام التفصيلي بأحدهما بخصوصه فيتعيّن عدم وجوب الموافقة الالتزامية في مورد الدوران بين المحذورين و لا تصل النوبة إلى الالتزام بأحدهما بنحو التخيير، لأن الالتزام بضد التكليف الواقعي ليس أقل محذورا من عدم الالتزام بالتكليف رأسا، و لأن كل تكليف يقتضي الالتزام به لا به أو بضده.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الأمر الخامس: الموافقة الالتزامية:
هل تجب موافقة التكليف التزاما كما تجب عملا بحيث يكون له امتثالان، أحدهما بالقلب، و الآخر بالعمل؟ الحقّ هو الثاني، لشهادة الوجدان باستحقاق الممتثل عملا للثواب دون العقاب حتّى و إن لم يكن ملتزما به. نعم ذلك يوجب انحطاط درجته إلّا أنه شيء آخر غير استحقاق العقوبة.
ثمّ إنه مع التنزّل و تسليم وجوب الموافقة الالتزامية فهي تجب حتّى في مورد الدوران بين المحذورين لإمكان الالتزام بالواقع على إجماله.
و إن أبيت إلّا عن لزوم الالتزام بأحدهما تفصيلا فيلزم أن لا تكون واجبة في مورد الدوران، لعدم إمكانها، و لا يصار إلى الالتزام بأحدهما تخييرا، فإن الالتزام بضد التكليف ليس أقل محذورا من عدم الالتزام رأسا. على أن التكليف لو كان يقتضي الالتزام فهو يقتضي الالتزام بنفسه لا به أو بضده تخييرا.
***