كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠٠ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
ثمّ إنه لا يمكن التمسك بإطلاق دليل الاستصحاب أيضا لإثبات قيامه مقام القطع الموضوعي، فإنّ مثل لا تنقض اليقين إما أن يراد فيه من اليقين المتيقن أو نفس اليقين.
هذا و قد ذكرنا في حاشيتنا على الرسائل بيانا لإثبات كفاية لحاظ واحد لتحصيل كلا التّنزيلين، بتقريب أن دليل حجية الأمارة يدل بالمطابقة على تنزيل مؤداها منزلة الواقع، و بالالتزام على تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع.
و لكن هذا لا يخلو من تكلّف بل تعسّف، فإنّ تنزيل أحد جزئي الموضوع لا يمكن إلّا إذا كان الجزء الآخر محرزا بالوجدان أو بتنزيل آخر في عرض الأوّل و إلّا فلا يمكن التمسك به، فإن دلالته على تنزيل المؤدّى منزلة الواقع تتوقّف على دلالته من خلال الملازمة على تنزيل القطع، و لا دلالة له كذلك إلّا بعد دلالته على تنزيل المؤدى.
ثمّ إن هذا البيان لو تمّ لم يختص بالتنزيل منزلة القطع الطريقي كما هو واضح.