كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨١ - حكم بقية الأقسام
قوله قدّس سرّه:
«و منه قد انقدح عدم قيامها ...، إلى قوله: و أما الأصول ...».[١]
حكم بقية الأقسام:
ذكرنا فيما سبق أن دليل حجية الأمارة- الذي يقول مثلا: خبر الثقة كالقطع- يدل على قيامها مقام القطع الطريقي المحض في إثبات المنجزيّة و المعذريّة و إلّا فما معنى حجيتها و كونها كالقطع، و ذكرنا أيضا أنه لا يستفاد منه قيامها مقام القطع الموضوعي الصفتي، إذ أقصى ما يستفاد منه أن الأمارة هي كالقطع من ناحية التنجيز و التعذير و أما من ناحية الآثار المترتّبة عليه من جهة كونه موضوعا و صفة- كجواز الشهادة أو وجوب التصدق- فلا يستفاد لزوم ترتيبها عليه.
و الآن نريد التعرّض إلى القطع الموضوعي الطريقي و نقول: هل يستفاد من دليل حجية الأمارة قيامها مقامه؟ و الجواب هو الجواب المتقدّم في القطع الموضوعي الصفتي، و نفس النكتة التي ذكرناها هناك تأتي هنا، أي نقول هكذا:
إن القطع الموضوعي الطريقي حيث إنه مأخوذ في الموضوع فيكون موضوعا كسائر الموضوعات، و دليل حجية خبر الثقة مثلا لا يستفاد منه إلّا أن الخبر هو كالقطع من حيث التنجيز و التعذير، و لا يستفاد منه أنه كالقطع الموضوعي
[١] الدرس ٢٥٠:( ٢٥/ ذي القعدة/ ١٤٢٦ ه).