كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٨ - لا فرق بين الحكم التكليفي و الوضعي
قوله قدّس سرّه:
«تنبيه لا فرق ...، إلى قوله: فصل في المجمل و المبين».[١]
لا فرق بين الحكم التكليفي و الوضعي:
ذكرنا فيما سبق أنه إذا ورد مطلق و مقيّد مثبتان يلزم التقييد لأن ظهور المقيّد في تعيّن القيد أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق فيحكم بالتقييد ما دمنا نحرز وحدة الحكم. و هذا شيء واضح.
و الذي نريد أن نقوله الآن هو أن هذا المطلب لا يفرّق فيه بين أن يكون المورد حكما تكليفيا أو يكون وضعيا، فإن النكتة التي أشرنا إليها- و هي أقوائية ظهور المقيّد في اعتبار القيد- نكتة مشتركة و لا تختص بالحكم التكليفي.
و مثال الحكم التكليفي: ما تقدّم من مثال أعتق رقبة و اعتق رقبة مؤمنة.
و مثال الحكم الوضعي: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و أحل اللّه البيع العربي.
إنه في المثال الثاني يلزم أن يحكم بالتقييد أيضا، و نتيجة ذلك امضاء خصوص البيع العربي.
و قد تسأل: لما ذا كان ظهور المقيّد في اعتبار القيد أقوى؟ لعلّ ذلك من جهة أنه في الغالب يستعمل المطلق و يراد منه المقيّد و لكن من النادر العكس، أي استعمال المقيّد و إرادة الإطلاق منه.
______________________________
(١) الدرس ٢٤٢: (١٥/ ذي القعدة/ ١٤٢٦ ه).
[١] الدرس ٢٤٢:( ١٥/ ذي القعدة/ ١٤٢٦ ه).