كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠ - الوجه الأول في ثبوت ترجيح النهي على الامر
قوله قدّس سرّه:
«و كيف كان فلا بدّ في ترجيح ...، إلى قوله:
و منها أن دفع المفسدة ...».[١]
المرجّحات على الامتناع:
إذا بني على امتناع الاجتماع- كما هو الصحيح لدى المصنف- فذلك يعني أن الأمر و النهي لا يمكن ثبوتهما معا في مادة الاجتماع بل الثابت أحدهما، و لكن أيهما الثابت؟ المشهور بين الأصوليين ترجيح النهي على الأمر، و لما ذا هذا الترجيح؟ إنه لوجوه متعددة أشار الشيخ الخراساني إلى ثلاثة منها، و هي:
الوجه الأوّل: [في ثبوت ترجيح النهي على الامر]
إن النهي يدل على الاستيعاب و الشمول بخلاف الأمر فإنه يدل على البدلية، فمدلول خطاب لا تغصب النهي عن كل فرد من أفراد الغصب و كل لون من ألوانه بينما مدلول خطاب صل طلب الإتيان بصلاة ما على سبيل البدل.
و على فالنهي يقدّم لأنه يدل على الشمولية بخلاف الأمر، فإنه يدل على البدلية.
و قد أورد على هذا بأن النهي و إن دلّ على الشمولية و الأمر على البدلية إلّا أن الشمولية و البدلية هما مستفادتان معا من الإطلاق و مقدمات
[١] الدرس ١٧٩:( ٢٢/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٦ ه).