كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٥ - توضيح المتن
و عليه فما ذا يكون دورها إذا لم تكن مفيدة للتعريف و التعيين؟ أجاب بأن اللام دائما هي للتزيين و التجميل من قبيل اللام الداخلة على اسم حسن و حسين، حيث تقول: الحسن و الحسين، فإن هذه اللام لا يقصد بها التعريف- لكون الاسمين المذكورين علمين و معرفتين بقطع النظر عن اللام- بل التزيين.
ثمّ ذكر قدّس سرّه بعد ذلك أن استفادة الخصوصيات- أي الجنسية و الاستغراقية و العهدية- هي لا تتم إلّا من قبل القرائن الخارجية حتّى لو قلنا بوضع اللام للتعريف، فإن وضعها له لا يغنينا عن تلك القرائن، لأنها موضوعة لكلي التعريف الجامع بين الأنحاء الثلاثة. و إذا كانت الخصوصيات مستفادة من القرائن فلا تعود حاجة لدعوى وضع اللام للتعريف لفرض الحاجة إلى القرائن على كل حال، هذا إذا لم يكن وضعها للتعريف مخلّا فكيف إذا كان مخلّا كما أوضحنا، حيث يلزم صيرورة المعاني ذهنية، و بالتالي لا يمكن الحمل على الأفراد الخارجية.
توضيح المتن:
لأنه على المشهور كلي عقلي: عرفت فيما سبق أن التعبير بالكلي العقلي يشتمل على المسامحة، و المناسب: لأنه أمر ذهني.
مع صحة حمله عليها: أي و الحال أنه يصح حمله على الأفراد بدون تجريد و مجازية.
و كلمة صدقه هي بمعنى الحمل، أي و قد عرفت أنه لا يصح حمله عليها.
ضرورة أن التصرف: أي و احتمال عدم المحذور في الالتزام بالتصرف في المحمول- أي في كلمة أسامة في قولنا: هذا أسامة- و ذلك بالغاء القيد هو تعسف، أي مخالف للحق و الوجدان، فإن الاستعمالات العرفية ليست كذلك.