كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
ثمّ إن الثمرة في الدوران بين التخصيص و النسخ لا تظهر بناء على التخصيص و إنما تظهر بناء على النسخ، ففي الفترة المتخللة يجب في الحالة الأولى إكرام الفقير الفاسق و يرتفع الوجوب عند صدور الخاص، بينما في الحالة الثانية لا يجوز إكرامه إلى أن يصدر العام فيجب.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
بحث عن البداء:
و أما البداء بغير المعنى المستحيل فهو مما دلّت عليه الروايات المتواترة.
و إجماله أنه قد تتعلّق مشيته تعالى بإظهار ثبوت ما يمحوه لحكمة داعية إلى إظهاره، و النبي أو الولي إذا أخبر عنه ربما لا يكون مطّلعا على كونه معلّقا يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ، فثبوت البداء له سبحانه هو بمعنى أنه يظهر ما أخفاه. و إنما نسب إليه تعالى البداء مع أنه في الحقيقة الإبداء لكمال شباهة إبداءه تعالى بالبداء في حقّ غيره.
عود على بدء:
ثمّ لا يخفى ثبوت الثمرة بين التخصيص و النسخ، فإذا كان الخاص متأخرا يبنى بناء على كونه مخصّصا على خروجه عن حكم العام رأسا، و بناء على كونه ناسخا يبنى على عدم خروجه عنه إلى أن يصدر الخاص نفسه. و إذا كان الخاص متقدّما فالحكم على التخصيص كذلك، و على النسخ يشمله حكم العام من حين صدور العام نفسه.
***