كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٤ - توضيح المتن
يتقوّى بالنكتة المذكورة، فمثلا في الصورة الخامسة يدور الأمر بين ظهور العام في شموله لجميع الأفراد الذي لازمه كونه ناسخا للخاص و بين ظهور الخاص في الدوام[١] الذي لازمه كونه مخصّصا للعام، و الظهور الأوّل و إن كان بسبب الوضع و الثاني بسبب مقدمات الحكمة إلّا أنه رغم هذا يصير الظهور الثاني أقوى بسب تلك النكتة، و بذلك يترجّح احتمال التخصيص.
توضيح المتن:
لا يخفى أن الخاص و العام ...: المناسب: لا يخفى أن الخاص المخالف للعام تارة يكون مخصّصا له، و أخرى ناسخا له، و ثالثة منسوخا به.
[١] توجد هنا قضيتان لا بدّ من الالتفات إليهما، و هما:
١- إن المصنف لم يعبّر في هذا المورد بالدوام، أي لم يقل: و بين ظهور الخاص في الدوام، بل عبّر هكذا: و بين ظهور الخاص في الخصوص، و هذا لا معنى له، فإن ظهور الخاص في الخصوص لا يعيّن احتمال التخصيص بل يلتئم مع احتمال النسخ أيضا، فالمناسب هو التعبير بلفظ الدوام بدل لفظ الخصوص.
و قد قيل: إن بعض النسخ عبّر فيها بالدوام بدل لفظ الخصوص.
٢- إن وجود الظهورين المذكورين و دوران الأمر بينهما يختصّ بالصورة الخامسة، و أما في الصورة الثانية فلا يوجد الظهوران المذكوران، فالعام المتقدّم له ظهور في الشمول لكل فرد الذي لازمه النسخ، و لا يتصوّر ظهور آخر في جانب الخاص يكون في صالح احتمال التخصيص. و لعلّه لذلك لم يعبّر بالدوام بل عبّر بالخصوص، فإن هذا التعبير يلتئم مع الصورة الثانية، فهناك ظهور للعام في الشمول لكل فرد، و لازمه كون الخاص ناسخا، و ظهور للخاص في حكمه الخاص بنحو يكون أقوى من ظهور العام في الشمول له، و لازم ذلك التخصيص.
إذن التعبير بالدوام يلتئم مع الصورة الخامسة، و التعبير بالخصوص يلتئم مع الصورة الثانية.