كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٣ - الصورة الخامسة و الثانية
المتخللة اتفاقا، حيث يجب القضاء على تقدير النسخ و لا يجب على تقدير التخصيص.
و لا نقصد بهذا دعوى أن الثمرة منحصرة بهذا المورد بل بيان مورد يمكن ظهور الثمرة فيه.
و ما ذا نفعل في مثل هذا المورد؟ هل يجب القضاء بدفع الدينار أو لا؟ إنه يلزم الرجوع إلى الأصول العملية التي تختلف باختلاف الموارد، فربما يقتضي مورد البراءة، و مورد آخر الاستصحاب، و مورد ثالث الاحتياط، و لا يبعد في موردنا أن يكون المناسب هو البراءة، حيث يشكّ في لزوم القضاء بدفع الدينار فتجري البراءة عن ذلك.
الصورة الخامسة و الثانية:
إنه لحدّ الآن لم يشر المصنف في كلامه إلى الصورة الخامسة، و الآن سوف يشير إليها و يقول: إنه تقدّم أن الحكم في الصورة الثانية- التي يكون الخاص فيها متأخرا عن العام و واردا قبل وقت العمل به- كون الخاص مخصّصا، و هكذا نضيف الآن أن الحكم في الصورة الخامسة- التي يكون الخاص فيها متقدّما و العام واردا قبل وقت العمل بالخاص- هو كون الخاص مخصّصا، فهاتان الصورتان تشتركان في كون الخاص مخصّصا.
و الآن نريد أن نقول: إن الخاص إنما يتعيّن كونه مخصّصا في هاتين الصورتين فيما لو بنينا على لزوم تأخّر الناسخ عن وقت العمل بالمنسوخ، أما إذا رفضنا ذلك فيدور الأمر في الصورة الثانية بين كون الخاص مخصّصا أو ناسخا، و في الصورة الخامسة بين كونه مخصّصا و منسوخا، كما هو واضح.
و عند الدوران بين هذين الاحتمالين لا يبعد أن يكون الأرجح هو التخصيص لنكتة شيوعه و ندرة النسخ، فإنه يوجد لدينا ظهوران، و أحد الظهورين