كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤١ - الدوران بين الصورة الثانية و الثالثة
هذا كله في الصورة الرابعة.
٥- أن يتقدّم الخاص و يتأخّر العام و يكون العام واردا قبل وقت العمل بالخاص.[١] و في مثل ذلك يكون العام مخصّصا و لا يكون ناسخا بناء على ما ذكروه من اشتراط النسخ بورود الناسخ بعد وقت العمل بالمنسوخ.
الدوران بين الصورة الثانية و الثالثة:
ذكرنا أن الخاص في الصورة الثانية التي يرد فيها الخاص بعد العام و قبل وقت العمل به- يصير مخصّصا، و في الصورة الثالثة- التي يرد فيها الخاص بعد العام و بعد وقت العمل به- يصير ناسخا، و السؤال المطروح في المقام: إنه لو تردّد أمر الخاص- الذي هو وارد بعد العام جزما- بين أن يكون واردا قبل وقت العمل بالعام حتّى يكون مخصّصا له و بين أن يكون واردا بعد ذلك حتّى يكون ناسخا فما هو الموقف؟ إنه لا ترجيح لأحد الاحتمالين على الآخر.
و هنا يوجد تساؤلان:
١- لما ذا لا تكون النكتة السابقة- أي كثرة التخصيص و ندرة النسخ- موجبة لترجيح احتمال التخصيص كما كانت موجبة لترجيحه فيما سبق؟ إن ذلك باعتبار أنه فيما سبق- أعني الصورة الرابعة- كان يوجد ظهوران: ظهور العام في شمول جميع الأفراد الذي لازمه النسخ، و ظهور الخاص في الاستمرار الذي لازمه التخصيص، و تلك النكتة توجب أقوائية الظهور الثاني، و هذا بخلافه في المقام، فإن الأمر يدور بين ورود الخاص قبل وقت العمل بالعام أو وروده بعده، و ليس بين
[١] و هذه الصورة لم يسلّط المصنف الأضواء عليها كما سلّطها على الصور السابقة و إنما ذكرها في ثنايا حديثه فلاحظ.