كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
فرق بين كونهما بالوضع أو بمقدمات الحكمة. و أما إذا كانا في كلامين منفصلين فينعقد الظهور لهما و لكنه لا يكون حجة للمعارضة. هذا إذا لم يكن أحدهما أظهر و إلّا كان الاعتماد عليه.
و الاستثناء المتعقّب للجمل المتعددة هل يرجع إلى خصوص الأخيرة أو إلى الجميع أو لا ظهور له في ذلك؟ المناسب أن يقال: لا إشكال في جواز رجوعه إلى الجميع خلافا لصاحب المعالم، كما لا إشكال في رجوعه إلى الأخيرة، و أما رجوعه إلى غيرها فلا ظهور له في ذلك، و لكن هذا لا يعني جواز التمسك بعمومها، كلا، إذ لا ظهور لها في العموم لاتصالها بما يصلح للقرينية، اللهم إلّا إذا بني على أصالة العموم من باب التعبّد فيبنى على العموم فيما إذا كان مستندا إلى الوضع لا مقدمات الحكمة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
فصل: تخصيص العام بالمفهوم:
بعد الاتفاق على جواز تخصيص العام بالمفهوم الموافق اختلف في جواز تخصيصه بالمفهوم المخالف على قولين.
و قد استدل على كل منهما بما لا يخلو من قصور.
و تحقيق المقام: إنه إذا ورد العام و ما له المفهوم في كلام واحد أو في كلامين متصلين فلا ينعقد لهما ظهور سواء أ كانت الدلالة عليهما بمقدمات الحكمة أم بالوضع لكون كل منهما صالحا للقرينة المتصلة و لا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي إن لم يكن أحدهما أظهر و إلّا كان مانعا من انعقاد الظهور أو من استقراره.
و منه قد اتضح الحال فيما إذا وردا في كلامين منفصلين و أنه لا