كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٥ - توضيح المتن
و شكّ في خروجه من موضوعه و اريد إجراء أصالة عدم التخصيص لإثبات أنه خارج من موضوعه أيضا و أنه بالتالي لم يطرأ تخصيص على الحكم بل تخصّص فذلك لا يجزم بانعقاد السيرة عليه.
و بكلمة أخرى: إننا نجزم بانعقاد سيرة العقلاء على العمل بأصالة عدم التخصيص عند الشكّ في أصل المراد، أما إذا جزم بالمراد و شكّ في كيفية الاستعمال فلا يجزم بانعقاد السيرة. و في الحالة الأولى نحن نشكّ في أصل المراد حيث لا ندري أن هذا الفرد- الذي هو مصداق من مصاديق الفقير- هل يجب إكرامه أو لا، فالمراد غير واضح لنا، و بإجراء أصالة عدم التخصيص نريد معرفة المراد و إن هذا الفقير يجب إكرامه كبقية الفقراء لا أنه خارج من الحكم بوجوب الإكرام، و هذا بخلافه في الحالة الثانية، فإن المراد معلوم حيث يعلم أن هذا الفرد لا يجب إكرامه و إنما يشكّ في كيفية الاستعمال و إنه بنحو التخصيص أو بنحو التخصّص.
توضيح المتن:
هل يجوز التمسك بأصالة: في العبارة شيء من الخفاء، و المناسب:
هل يجوز التمسك بأصالة عدم التخصيص لإحراز أن الفرد المشكوك ليس من مصاديق موضوع العام بعد العلم بخروجه من حكمه.
يحرم إكرامه: المناسب: لا يجب إكرامه.
كما هو قضية عمومه: هذا راجع إلى قوله: (محكوما بحكمه)، فإن مقتضى العموم كون الفرد محكوما بحكم العام. و كان من المناسب حذف الفقرة المذكورة لإمكان الاستغناء عنها.
على ذلك: أي على التمسك بأصالة عدم التخصيص عند دوران أمر خروج الفرد بين كونه بالتخصيص أو بالتخصّص.