كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
إشكال على نذر الصوم و الاحرام:
ثمّ إنه كيف يصحّ نذر الصوم و الاحرام و الحال أنه يعتبر في متعلّقه الرجحان؟
و يمكن الجواب بأن ذلك:
إما للدليل الخاص الكاشف عن رجحانهما ذاتا في السفر و قبل الميقات، و إنما لم يؤمر بهما استحبابا أو وجوبا لمانع يرتفع بالنذر.
أو لصيرورتهما راجحين بتعلّق النذر بهما بعد ما لم يكونا كذلك، كما ربما يدل عليه ما في الخبر من كون الاحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت.
أو الالتزام بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلّق النذر بالدليل الخاص الدال على صحة تعلّق النذر بهما.
لا يقال: يرد على التوجيهين الأخيرين إن وجوب الوفاء توصلي فمن أين جاءت عباديتهما؟
فإنه يقال: على التوجيه الثاني يمكن الالتزام بكون العنوان الراجح الطارئ عباديا، و على التوجيه الثالث يمكن أن يقال: إن ذلك بسبب تعلّق النذر بهما بإتيانهما بنحو العبادية.
و التمكّن من إتيانهما كذلك قبل النذر ليس بلازم بل يكفي التمكّن و لو بسببه.
***