كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ايقاظ يرتبط باستصحاب العدم الأزلي:
إن الباقي تحت العام- بعد تخصيصه بالمنفصل أو بالمتصل من قبيل الاستثناء- لمّا لم يتعنون بعنوان خاص بل بكل عنوان غير عنوان الخاص كان إحراز المشتبه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد ممكنا، و بذلك يحكم عليه بحكم العام و إن لم يجز التمسك به.
مثلا إذا شك في امرأة أنها قرشية أو لا فهي و إن كانت بعد وجودها إما قرشية أو لا من دون وجود أصل يمكن به إحراز أنها قرشية أو لا إلّا أنه بأصالة عدم تحقّق الانتساب بينها و بين قريش يمكن إثبات أنها تحيض إلى خمسين، لأن المرأة التي ليس لها انتساب إلى قريش باقية تحت العام، و الخارج هو القرشية.[١]
[١] نلفت النظر إلى أن مورد استصحاب العدم الأزلي هو الشبهات المصداقية لا غير، أي مورد وجود عام لا يمكن التمسك به من جهة كون الشبهة مصداقية، فلتعذّر التمسك به يصار إلى استصحاب العدم الأزلي.
و بهذا يتّضح الوجه في ذكر مبحث استصحاب العدم الأزلي بعد مبحث التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.