كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٥ - استصحاب العدم الأزلي
المتّصفة بعدم القرشية بحيث يكون الاتّصاف بعدم القرشية هو الجزء الثاني، أو أنه يصير هكذا: المرأة+ عدم الاتصاف بالقرشية، و الأوّل هو ما يعبّر عنه بأخذ العدم بنحو معدولة المحمول، و الثاني هو ما يعبّر عنه بأخذ العدم بنحو السلب المحصّل.
فإن بنينا على الأوّل فاستصحاب العدم الأزلي لا يجري، لأن العدم الثابت سابقا هو عدم الاتصاف بالقرشية، و المفروض أن الأثر مترتّب على الاتصاف بعدم القرشية، و أحدهما غير الآخر، و ليس أحدهما أثرا شرعيا للثاني، بل أقصى ما في الأمر أن بينهما ملازمة عادية أو عقلية فيكون استصحاب أحدهما لإثبات الآخر أصلا مثبتا.
و إن بنينا على الثاني فاستصحاب العدم الأزلي يجري، لأن الجزء الثاني في موضوع الأثر هو عدم الاتصاف، و المفروض أن الثابت سابقا بنحو العدم الأزلي هو عدم الاتصاف أيضا.
و قد اختار الشيخ الخراساني أن موضوع العام يتحدّد بالشكل الثاني لا الأوّل، و ذكر في وجه ذلك أن العام قبل أن يرد المخصّص و يقوم بتخصيصه كان يشمل جميع العناوين، فهو حينما يقول: المرأة تتحيّض إلى خمسين يشمل المرأة المتّصفة بالقرشية، و المرأة المتصفة بعدم القرشية، و المرأة التي لا يكون معها اتصاف بالقرشية، و المرأة التي لا يكون معها اتصاف بغير القرشية، و المرأة الطويلة و القصيرة، و الجميلة و القبيحة، و العربية و الهندية و ... إن جميع هذه العناوين هي مشمولة للعام، و حينما يجيء المخصّص فأقصى ما يقوله بلسان حاله: إن المهمّ أن لا يكون وصف القرشية ثابتا، و هذا يعني أن جميع العناوين الأخرى تبقى كلها ثابتة- و الذي خرج هو وصف القرشية فقط-، و من جملة