كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١١ - هل يجوز التمسك بالعام عند إجمال المخصص؟
قوله قدّس سرّه:
«فصل: إذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا ...، إلى قوله: و إن لم يكن كذلك بأن كان دائرا بين المتباينين ...».
هل يجوز التمسك بالعام عند إجمال المخصص؟
ما تقدّم كان ناظرا إلى حالة كون المخصّص واضحا مفهوما و مصداقا من دون إجمال فيه، و قد اتضح أن العام حجة فيما عدا الأفراد الخارجة بواسطة المخصّص، و الآن نفترض كون المخصص مجملا- إما بإجمال مفهومي أو بإجمال مصداقي- فهل يسري في مثله الإجمال إلى العام و يسقط بالتالي عن الحجية؟[١]
مثال ذلك: ما إذا كان لدينا عام يقول مثلا: المرأة تتحيض إلى خمسين، و فرض ورود مخصّص له يقول: القرشية تتحيض إلى ستين، و فرض أن مفهوم القرشية مجمل فلا يدرى هل يراد به من انتسبت إلى قريش بالأب أو بالامّ أو خصوص من انتسبت بالأب و لا يكفي الانتساب بالامّ؟ إنه في مثله هل نتمكن أن نقول: لا إشكال في حجية الخاص في المنتسبة بالأب، فهي تتحيض إلى ستين، و أما المنتسبة بالامّ فحيث إن الخاص ليس حجة فيها فيتمسك بعموم العام و يحكم بتحيضها إلى خمسين، أو لا يجوز هذا فيلزم الرجوع إلى الأصول العملية، حيث لا يمكن التمسك بالخاص و لا العام؟
[١] هذا البحث مهم للفقيه في مقام الاستنباط، إذ كثيرا ما يواجه عاما له مخصّص مجمل.