كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١ - مناقشة دليل القمي
قوله قدّس سرّه:
«فانقدح بذلك ...، إلى قوله: الأمر الثاني».[١]
مناقشة دليل القمي:
و بعد أن ناقش الشيخ الخراساني مدعى القمي بثلاثة وجوه أخذ الآن في عرض دليله، و كان المناسب فنيّا بيان الدليل أوّلا ثمّ الأخذ بمناقشته، كما هو واضح، و لكن هذه طريقة مألوفة بين القدماء، فهم يناقشون أحيانا المدّعى ثمّ يأخذون ببيان الدليل، و المناسب كما ذكرنا هو العكس.
و حاصل دليل القمي أنه يوجد بلحاظ الخروج حكمان، أحدهما الوجوب و الآخر التحريم، و الوجوب متعلّق بعنوان التخلّص، و التحريم متعلّق بعنوان التصرف بغير إذن المالك، و هذان الحكمان ثابتان في الخروج من دون تقييد، فوجوب التخلّص لم يقيّد بما إذا لم يكن هناك غصب، و تحريم الغصب لم يقيّد بما إذا لم ينطبق عنوان التخلّص.
و الوجه في عدم الحاجة إلى التقييد هو أن المفروض تعلّق أحد الحكمين بغير متعلق الآخر، فلا اتحاد في المتعلّق حتّى يحتاج إلى التقييد.
و قد تقول: صحيح لا يلزم محذور اجتماع الحكمين في مركز واحد و لكن بالتالي يلزم التكليف بغير المقدور، لأن امتثال أحد التكليفين لا يمكن إلّا بعصيان الآخر لفرض عدم وجود المندوحة.
[١] الدرس ١٧٦:( ١٥/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٦ ه).