كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٥ - جوابان آخران عن دليل النافي مطلقا
قوله قدّس سرّه:
«و قد أجيب عن الاحتجاج بأن الباقي أقرب المجازات ...، إلى قوله: فصل إذا كان الخاص ...».[١]
جوابان آخران عن دليل النافي مطلقا:
ذكرنا سابقا أن النافي مطلقا استدل على عدم حجية العام في الباقي بأن الاستعمال في الباقي حيث إنه مجازي و لا مرجّح لمجاز على مجاز فلا يكون حجة فيه. و أجاب الشيخ الخراساني عن ذلك بما تقدّم، و الآن يراد بيان جوابين آخرين عن ذلك، و هما:
١- ما أفاده الشيخ القمي من أن تمام الباقي حيث إنه أقرب إلى العام فيكون ذلك مرجّحا له على بقية مراتب المجاز.
و فيه: إن الأقربية إذا كان يراد بها الأقربية العددية- بمعنى أن أفراد العام لو كانت مائة فتمام الباقي الذي هو تسعون أقرب إلى المائة من الثمانين و غيرها- فهي مسلّمة و لكنها لا تصلح للترجيح، بل الترجيح بها مجرد استحسان، و إن كان يراد بها الأقربية بلحاظ شدة الأنس الناشئة من كثرة الاستعمال فهي صالحة للترجيح بها، و لكنها ليست متحققة، فإن تمام الباقي ليس شيئا محدّدا ليمكن كثرة الاستعمال فيه، فربما يكون بمقدار تسعين و ربما يكون ثمانين أو سبعين و هكذا فكيف نتصوّر إذن كثرة الاستعمال؟
[١] الدرس ٢١٤:( ٥/ شعبان/ ١٤٢٦ ه).