كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩١ - توضيح المتن
و لذا لا ينافيه: أي و لكون العموم الذي وضعت له هو عموم ما يراد من المدخول جاز تقييد المدخول بقيود كثيرة.
نعم لا يبعد أن يكون ...: أي نعم لا يبعد أن يكون النفي ظاهرا عند إطلاق النكرة في استيعاب جميع أفرادها.
ثمّ إن هذا لا يختص بالنفي بل يعم مثل كلمة كل، و قد صرّح قدّس سرّه بهذا التعميم فيما سبق، أي (ص ٢٧٦) من الكفاية.
ثمّ إنه قد تفسّر العبارة بشكل آخر، أي هكذا: نعم تختلف كلمة كل عن أداة النفي في هذا المطلب، و هو أن كلمة كل تعطي بنفسها لمدخولها الظهور في الإطلاق بلا حاجة إلى إجراء مقدمات الحكمة فيه، و هذا بخلافه في أداة النفي، فإنه لا بدّ من إجراء مقدمات الحكمة في مدخولها و لا تغني نفس الأداة عن ذلك. و على هذا الأساس يكون تقدير العبارة هكذا: نعم لا يبعد أن يكون مثل لفظ كل ظاهرا عند إطلاق النكرة- و هي مدخول كل- في استيعاب جميع أفرادها، يعني: و هذا بخلاف أداة النفي.
أقول: إن هذا التفسير و إن كان يلتئم مع العبارة في حدّ نفسها و لكن يبعّده أنه في الموضع السابق صرّح بالتعميم.
عند إطلاقها: أي عند عدم تقييدها بقيد.
و هذا هو الحال: أي إن اللام و إن كانت تفيد استيعاب مدخولها و لكن استيعاب ما يراد منه لا ما يصلح أن ينطبق عليه.
بناء على افادته للعموم: أي بناء على وضعه للعموم. و سيأتي أن إفادته الشمولية هي بالإطلاق و مقدمات الحكمة، و ذلك بقوله: لكن دلالته على العموم وضعا محل منع ...
لكن دلالته على العموم ...: أي لكن دلالة المحلى باللام ...