كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - تعريف المسند إليه
تعريف المسند إليه:
المعروف أن المسند إليه إذا كان معرّفا باللام فيدل على الحصر،[١] و ذلك من قبيل العالم زيد،[٢] فيفهم منه أن العالم منحصر بزيد.
و في هذا المجال يقول قدّس سرّه: إن الصحيح أن ذلك لا يدل على الحصر إلّا إذا دلت عليه قرينة خاصة في خصوص بعض المقامات.
و الوجه في عدم إفادته الحصر أن الأصل في اللام أن تكون جنسية لا استغراقية، كما أن الأصل في الحمل أن يكون حملا شائعا صناعيا لا حملا أوّليا ذاتيا،[٣] و بناء على هذا فأقصى ما يستفاد من جملة العالم زيد هو أن زيدا متحد مع جنس العالم في عالم الخارج، و من الواضح أن هذا لا يدل على الحصر لأن كل فرد هو متحد مع جنسه و لا خصوصية لزيد.
نعم يثبت المفهوم في حالات ثلاث لا تثبت إلّا بالقرينة الخاصة.
١- أن يثبت بالقرينة الخاصة أن اللام استغراقية لا جنسية، إذ التقدير يصير هكذا: كل أفراد العالم متحدة مع زيد، و لا إشكال في أن مثله يفيد الحصر.
٢- أن يثبت بالقرينة الخاصة أن مدخول اللام هو المطلق
[١] كان ينبغي إضافة قيد التقديم أيضا فيقال: إن تعريف المسند إليه مع تقديمه يدل على الحصر، فإن التعريف وحده من دون فرض التقديم لا يدل على الحصر.
[٢] لا يخفى أن هذا المثال جاء ذكره مسامحة، إذ العالم مسند إلى زيد و ليس مسندا إليه بل بحسب المعنى أن زيدا هو المسند إليه.
[٣] الفرق بين الحملين هو أنه تارة يكون الاتحاد بين الموضوع و المحمول اتحادا بلحاظ الخارج دون المفهوم، و أخرى في المفهوم أيضا، و الأوّل هو الشائع الصناعي و الثاني هو الأوّلي الذاتي، و هذا الثاني يختص بباب الحدود و التعريفات عادة.