كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٧ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
لو كان بلحاظ المفهوم، فإن ظهوره فيه ليس بأقوى من ظهور المطلق في الإطلاق كي يحمل عليه لو لم نقل بأنه الأقوى لكونه بالمنطوق كما لا يخفى.
هذا ما قد يستدل به على ثبوت المفهوم.
و قد يستدل على عدم ثبوته بقوله تعالى: وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ.
و يرده: إن الاستعمال في غيره أحيانا مع القرينة مما لا ينكر.
على أنه يعتبر في دلالته عليه عند القائل به عدم وروده مورد الغالب و إلّا لم يدل على المفهوم لعدم دلالته على الاختصاص فافهم.
تذنيب:
لا شبهة في عدم جريان النزاع إذا كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا لانتفاء الموضوع بانتفاء الوصف، و هكذا إذا كان أخص و لو من وجه فيما إذا انتفى الوصف فقط، و أما إذا انتفى الموصوف أيضا ففي جريانه إشكال، أظهره العدم و إن كان يظهر من بعض الشافعية ذلك، حيث قال: قولنا في الغنم السائمة زكاة يدل على عدم الزكاة في الابل المعلوفة و قد قيل: لعلّ وجهه استفادة العلية المنحصرة منه.
و لكن بناء عليه يلزم جريانه في جميع الأنحاء.
***