كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - تذنيب
٢- أن يكون الوصف أعم، كقولك: أكرم الإنسان الحيوان، و مثل هذا النحو خارج عن محل النزاع أيضا لنفس النكتة المتقدمة.
٣- أن يكون الوصف أخص مطلقا من الموصوف، كقولك:
أكرم الإنسان العالم، و مثل هذا النحو هو القدر المتيقن من محل النزاع.
٤- أن يكون الوصف أخص من وجه و ليس مطلقا، كالحديث الذي يقول: في الغنم السائمة زكاة، فإن وصف السوم ليس أخص مطلقا من الغنم بل من وجه، كما هو واضح. و في هذا النحو تارة يفترض أن الوصف يزول و الموصوف يبقى، و أخرى يفترض أن الوصف و الموصوف معا ينتفان لا خصوص الوصف.
فعلى الأوّل يكون المورد داخلا في محل النزاع، لفرض أن الموصوف باق، فيقع الكلام في أن السوم إذا زال و كان عنوان الغنم صادقا و باقيا فهل تجب الزكاة أو لا.
و على الثاني يكون المناسب الخروج عن محل النزاع لأن المفروض عدم بقاء الموصوف، هذا و لكن يظهر من بعض الشافعية دخول ذلك في محل النزاع، لأنه نسب إليه أنه قال: إن حديث في الغنم السائمة زكاة يفهم منه أن الابل المعلوفة لا زكاة فيها، و واضح أن مثلها- أي الابل المعلوفة- يكون عنوان الغنم و عنوان السوم منتفيين معا، إنه بالرغم من انتفائهما استفاد بعض الشافعية دلالة الحديث على عدم ثبوت الزكاة في الابل المعلوفة.
هذا و قد ذكر الشيخ الأعظم في توجيهه: إن من المحتمل أن يكون ذلك من جهة استفادة العلية الانحصارية، فكأنه فهم من عنوان السوم أنه علة منحصرة لوجوب الزكاة، فإذا انتفى يلزم انتفاء وجوب الزكاة في كل حيوان بما في ذلك غير الغنم كالابل مثلا.