كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٨ - الأدلة على ثبوت المفهوم
و فيه: إنه لم يوضع لذلك و إلّا كان استعماله مجازا في مورد عدم إفادته للمفهوم أو عدم قصد ذلك منه، و الحال أننا لا نشعر بالمجازية بالوجدان.
٢- إنه لو لم يكن دالا على المفهوم يلزم أن يكون ذكره في الكلام لغوا، إذ لا فائدة في ذكره بعد عدم قصد المفهوم منه.
و فيه: إن فائدة ذكر الوصف لا تنحصر بإفادته للمفهوم بل لعلّه ذكر من باب الاهتمام بمورده، فلأجل الاهتمام بالعالم خصّص بالذكر و ليس لأجل أن غيره لا يجب إكرامه مثلا.
٣- التمسك بفكرة الانصراف فيدّعى أن الوصف موضوع للأعم إلّا أن المنصرف منه هو المفهوم، ففهم المفهوم هو من باب الانصراف.
و فيه: إن دعوى الانصراف غير ثابتة. نعم ربما يستعمل الوصف في إفادة المفهوم لقرينة خاصة إلّا أن هذا لا يعني أن فهمنا للمفهوم حصل بسبب الانصراف بل بسبب القرينة الخاصة.
٤- التمسك بفكرة العليّة، بأن يقال: إن ذكر الوصف يفهم منه أنه علة للحكم، فحينما يقال: أكرم الرجل العالم يفهم من ذلك أن كونه عالما علة لوجوب الإكرام، و ما دام الوصف علة فيلزم انتفاء وجوب الإكرام في مورد عدم تحقّق العلة.
و فيه: إن كون الوصف علة لا يكفي لاستفادة المفهوم بل لا بدّ أن يكون علة منحصرة، و من الواضح أن استفادة الانحصار أمر غير ممكن إلّا في مورد قيام القرينة الخاصة، و لكن هذا المقدار ليس بكاف في إثبات المطلوب، فإن لازم هذا ثبوت المفهوم من جهة القرينة الخاصة على العلية الانحصارية و ليس من جهة أن الوصف بشكل عام يدل على المفهوم.
٥- التمسك بقاعدة أن الأصل في القيد أن يكون احترازيا،