كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
مناقشة رأي فخر الدين:
و قد اتضح مما ذكرنا أن المجدي للقول بالتداخل هو أحد الوجوه الثلاثة لا كون الشروط الشرعيّة معرّفات لا مؤثّرات، فلا وجه لما عن الفخر و غيره من ابتناء المسألة على أنها معرّفات أو مؤثّرات.
هذا مضافا إلى أن حال الشروط الشرعيّة حال غيرها في كونها معرّفات تارة و مؤثّرات أخرى، ضرورة أن الشّرط الشرعي قد يكون له الدخل في ترتّب الحكم عليه.
نعم لو كان المراد من المعرفيّة أنها ليست عللا للأحكام و إن كان لها دخل في تحقّق موضوعاتها فكونها بأجمعها معرّفات و إن كان وجيها إلّا أنه لا ينفع في إثبات التداخل.
تفصيل الحلي:
ثمّ إنه لا وجه للتفصيل بعدم التداخل عند اختلاف الشروط في الجنس و التداخل عند عدم اختلافها فيه إلّا توهم عدم صحة التعلّق بعموم اللفظ في الثاني لأنه من أسماء الأجناس فمع تعدّد أفراد الشرط الواحد لا يوجد إلّا سبب واحد بخلاف الأوّل لكون كل منها سببا، و لكنه فاسد، لأن مقتضى إطلاق الشرط في مثل إذا بلت فتوضأ حدوث الوجوب عند كل مرة لو بال مرات و إلّا فالأجناس المختلفة لا بدّ من رجوعها إلى واحد فيما إذا جعلت شروطا لواحد لقاعدة الواحد.
تعدد موضوع الحكم:
ثمّ إن عدم التداخل وجيه إذا كان موضوع الحكم في الجزاء قابلا