كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٠ - مقايسة و موازنة
قوله قدّس سرّه:
«و لا يخفى أنه لا وجه لأن يصار ...، إلى قوله:
و قد انقدح مما ذكرناه ...».[١]
مقايسة و موازنة:
بعد أن عرفنا أن القول بالتداخل يحتاج إلى أحد تصرفات ثلاثة و القول بعدمه يحتاج إلى تصرف واحد نقوم الآن بعملية مقايسة و موازنة لنلاحظ أن أيهما هو الأرجح.
و في هذا المجال ذكر قدّس سرّه أن التصرفات الثلاثة التي يحتاج إليها القائل بالتداخل هي قابلة للمناقشة من جهتين:
١- إنها بأجمعها مخالفة للظاهر، فلا يمكن المصير إليها من جهة مخالفتها للظاهر، فإن ظاهر كل شرطية الحدوث عند الحدوث، و كون المتعلق واحدا، و كون الحادث بالشرط الثاني أصل الوجوب لا تأكّده.
٢- إن التصرفين الأخيرين هما بحاجة إلى إعمال عناية لا مثبت لها، فالتصرف الثاني- الذي يرجع إلى أن الوضوء حقائق متعدّدة تصدق على فرد واحد- يحتاج إلى إثبات أن الوضوء حقائق متعدّدة، كما يحتاج إلى إثبات أن هذه الحقائق تصدق على فرد واحد، و ذلك لا مثبت له و لا دليل عليه، و هكذا التصرف الثالث- الذي يرجع إلى أن الحادث بالشرط الأوّل أصل الوجوب
[١] الدرس ٢٠٣:( ٢٨/ ربيع الثاني/ ١٤٢٦ ه).