كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٤ - الأمر الثاني تعدد الشرط و اتحاد الجزاء
قوله قدّس سرّه:
«الأمر الثاني: إنه إذا تعدّد الشرط ...، إلى قوله:
الأمر الثالث».[١]
[الأمر الثاني:] تعدّد الشرط و اتحاد الجزاء:
إذا تعدّد الشرط و اتّحد الجزاء- من قبيل إذا خفي الأذان فقصّر، و إذا خفيت الجدران فقصّر-[٢] فسوف يحصل تعارض بين الجملتين إلّا أن هذا التعارض ليس تعارضا بين منطوقيهما، إذ لا منافاة بين وجوب التقصير عند خفاء الأذان و وجوبه أيضا عند خفاء الجدران، و هكذا لا تعارض بين ذات مفهوم هذه الجملة و ذات مفهوم تلك، و هكذا لا تعارض بين ذات مفهوم كل واحدة و منطوق الأخرى، و إنما التعارض هو بين إطلاق مفهوم كل جملة و منطوق الأخرى، فمفهوم الجملة الأولى: إذا لم يخف الأذان فلا تقصّر سواء خفيت الجدران أم لا، و هذا
[١] الدرس ٢٠١:( ٢٦/ ربيع الثاني/ ١٤٢٦ ه).
[٢] لا يخفى أن التعبير المذكور لم يرد في رواياتنا، و إنما الوارد في صحيحة محمّد بن مسلم: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يريد السفر متى يقصر؟ قال:« إذا توارى من البيوت ...» وسائل الشيعة ٨: ٤٧٠/ الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر/ الحديث ١.
و صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: سألته عن التقصير، قال:« إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم، و إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر» الحديث ٣.